الشيخ عبد الكريم الحائري

111

كتاب الصلاة

أحدهما عليه السلام لا تصل المكتوبة في الكعبة قال العلامة قدس سره في المختلف ان الرواية محمولة على الكراهة ولعله للجمع بينها وبين رواية ابن فضال عن يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام حضرت الصلاة المكتوبة وانا في الكعبة أفأصلي فيها قال عليه السلام صل لكن يشكل بما ورد في رواية أخرى عن محمد بن عبد الله بن مروان قال رأيت يونس بمنى يسئل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل إذا حضرته صلاة الفريضة وهو في الكعبة فلم يمكنه الخروج من الكعبة قال عليه السلام استلقى على قفاه ويصلى ايماءا وذكر قول الله عز وجل أينما تولوا فثم وجه الله حيث إنه لو كانت الصلاة في جوف الكعبة جائزة لما جاز اسقاط القيام والركوع والسجود والتشهد وحملها على صورة العجز عن القيام خلاف الظاهر الا انه لا مناص عنه بعد مخالفتها للقواعد وكيف كان فالأولى عدم الصلاة فيها اختيارا وكذا يكره الصلاة على سطحها على المشهور لرواية الحسين بن يزيد ( زيد خ ل ) عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي قال عليه السلام نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة على ظهر الكعبة المحمول على الكراهة لان النهى الذي أخبر به مولينا الصادق عليه السلام ليس بالنهي التحريمي لوجود المكروهات فيما عد في ذلك الحديث واما رواية عبد السلام عن الرضا عليه السلام في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة قال عليه السلام ان قام لم يكن له قبلة ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء وبعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور ويقرء فإذا أراد ان يركع غمض عينيه وإذا أراد ان يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه والسجود على نحو ذلك فلم يعمل بمضمونها ظاهرا وان حكى عن الشيخ قدس سره الاجماع على مضمونه ولكن المحكى منه في المبسوط جواز الصلاة على سطح الكعبة قائما وهو مخالف لظاهر مضمون الرواية كما لا يخفى وكيف كان ان جوزنا الصلاة على سطح الكعبة فيجب عليه ابراز شئ منها ليستقبله فلو وقف في موضع يقع سجوده على نقطة الانتهاء بطلت صلاته لعدم الاستقبال في تمام الحالات . في الأذان والإقامة البحث الخامس في الاذان الإقامة وفيه فصول .